logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الثلاثاء 28 أبريل 2026
12:45:30 GMT

إيران قوة محورية في النظام العالمي الجديد ولبنان حجر الرحى

إيران قوة محورية في النظام العالمي الجديد ولبنان حجر الرحى
2026-04-28 10:51:51

كَتب المُحرّر في موقع 06 للاخبار

في قلب العواصف الجيوسياسية التي تضرب منطقة الشرق الأوسط، وفي لحظة فارقة من صراع الإرادات بين القوى الإقليمية والدولية، برزت إلى العلن ملامح استراتيجية إيرانية جديدة تمثل تحولاً جذرياً في أسلوب التفاوض مع الولايات المتحدة. 
هذه الاستراتيجية، التي تبلورت في صيغة من ثلاث مراحل أبلغتها طهران للوسيط الباكستاني والحليف العماني خلال جولة وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في اسلام أباد ومسقط، لا تعد مجرد محاولة لتهدئة الجبهات المشتعلة بل هي إعلان صريح عن ولادة "إيران الكبرى" كلاعب مركزي لا يمكن تجاوزه في صياغة النظام العالمي الجديد.

المرحلة الأولى: لبنان القلب النابض للاستراتيجية الإيرانية
تبدأ الرؤية الإيرانية من النقطة الأكثر سخونة: إنهاء الحرب والحصول على ضمانات دولية بعدم تجديدها ضد إيران ولبنان. هنا، تضع طهران لبنان في كفة موازية تماماً لأمنها القومي، مما يعكس تحولاً استراتيجياً جعل من الساحة اللبنانية "بيضة القبان" في ميزان القوى.
إن إصرار طهران على أن تشمل المرحلة الأولى ضمانات للبنان قبل أي نقاش في الملفات الأخرى، هو إيذان بالانتقال إلى عصر التحالفات العضوية، حيث تفرض إيران في هذه المرحلة "ستاتيكو" جديداً يعيد تعريف المعادلة؛ فهي لا تساوم على لبنان بل تجعل من أمنه ممرًا إلزاميًا لأي استقرار إقليمي. 
هذا الموقف يمنح طهران موقع قوة هائلاً، حيث تظهر كدولة قادرة على حماية حلفائها بفرض شروطها على القوى العظمى، محولةً لبنان من ساحة صراعات إلى محور للسياسات الاستراتيجية التي تصنع التوازنات.

المرحلة الثانية: مضيق هرمز وشرعنة السيادة على شريان العالم
بمجرد الوصول إلى اتفاق في المرحلة الأولى، تقترح طهران الانتقال إلى المرحلة الأكثر جرأة: "إدارة مضيق هرمز". هنا، لا تتحدث إيران عن تهديد الملاحة أو إغلاق المضيق، بل تتحدث عن "نظام حقوقي جديد" بالتنسيق مع الجانب العماني.
هذا الطرح يمثل ذروة الدبلوماسية السيادية، فإيران تدرك أن السيطرة على الممرات المائية هي السمة الأبرز للدول الكبرى في التاريخ الإمبراطوري والمعاصر.
زمن خلال السعي لوضع "نظام حقوقي" جديد، تسعى طهران لانتزاع اعتراف دولي بكونها "الحارس الشرعي" لهذا المضيق، وهو ما يمنحها سلطة قانونية وجيوسياسية فوق أهم شريان للطاقة في العالم.
كما أن التنسيق مع سلطنة عُمان في هذا الإطار يعطي الخطوة صبغة إقليمية متزنة، ويقطع الطريق على محاولات تدويل أمن المضيق أو وضعه تحت قيادة عسكرية غربية، مما يعزز من توازن إيران في مواجهة الهيمنة الأمريكية التقليدية على البحار.

المرحلة الثالثة: الملف النووي جائزة نهائية لا مساومة أولية
المفاجأة الأكبر في هذه الصيغة هي وضع الملف النووي في المرحلة الثالثة والأخيرة. تاريخياً، كان الغرب يستخدم الملف النووي أداة ضغط لابتزاز إيران في ملفاتها الإقليمية، لكن طهران اليوم تقلب الطاولة، فهي ترفض مناقشة النووي قبل إنجاز اتفاقات ملزمة بشأن أمنها الإقليمي (حركات المحور ولبنان) وأمنها الجيواقتصادي (مضيق هرمز).


هذا الترتيب الزمني يعكس ثقة عالية بالنفس؛ فإيران ترى أن قدراتها النووية الحالية أصبحت واقعاً لا يمكن التراجع عنه بسهولة، وبالتالي فهي تستخدم هذا الملف كجائزة للطرف الآخر مقابل الاعتراف بدورها كقوة إقليمية عظمى. 
إن رفض بحث النووي في المراحل الأولى يفرغ العقوبات الغربية من محتواها، ويجعل من النووي أداة لتثبيت المكاسب السياسية لا وسيلة للدفاع عن الوجود.

إيران والنظام العالمي الجديد: صناعة التوازنات
لا يمكن فهم المقترح الإيراني بعيداً عن التحولات الكبرى في النظام العالمي، ففي ظل صعود التعددية القطبية، وتنامي دور قوى مثل الصين وروسيا، تقدم إيران نفسها قوة "قطبية إقليمية" قادرة على فرض قواعد اللعبة.
من خلال ربط المراحل الثلاث ببعضها البعض، تفرض إيران أجندة تفاوضية متكاملة تقوم على:
 - الندية السياسية: اشتراط قبول واشنطن بالصيغة قبل استئناف التفاوض ينهي حقبة "الاستجابة للضغوط".
 - الأمن الجماعي السيادي: ربط أمن طهران بأمن بيروت ومسقط يكرس منظومة أمنية إقليمية تقودها إيران بعيداً عن المظلة الأمريكية.
 - الجيوبوليتيك البديل: وضع نظام حقوقي للمضيق يتقاطع مع المصالح الاقتصادية للقوى الآسيوية الصاعدة، مما يجعل من إيران شريكاً ضرورياً في حماية التجارة العالمية بمفاهيم شرقية لا غربية.

لبنان والستاتيكو القادم
لم تعد إيران تكتفي بكونها طرفاً في نزاع، بل أصبحت هي من يحدد "الستاتيكو" الجديد للمنطقة. وقد نجحت في جعل لبنان حجر الزاوية في استراتيجيتها الكبرى، ليس فقط كقوة عسكرية، بل كملف سياسي يحدد مصير المفاوضات العالمية.

إن الانتقال من إنهاء الحرب إلى إدارة المضائق وصولاً إلى التسوية النووية هو مسار "الخروج الكبير" لإيران نحو العالمية.
إنها رسالة واضحة للعالم: لا استقرار في الطاقة، ولا هدوء في الجبهات، ولا تسويات كبرى، دون الاعتراف بإيران كدولة كبرى فاعلة، شريكة في رسم حدود النفوذ وصناعة التوازنات في فجر النظام العالمي الجديد.
وبهذا المقترح، تتجاوز إيران دور الدولة الإقليمية لتصبح "مهندس الإقليم" بامتياز، فارضةً أجندتها بقوة الواقع وبراعة الدبلوماسية.

وضمن الهندسة التفاوضية التي تفرضها طهران، لا يبرز لبنان كبندٍ إجرائي عابر، بل يتصدر المرحلة الأولى كـ "حجر الرحى" الذي تدور حوله السياسات الإقليمية برمتها.

إن إصرار إيران على ربط إنهاء الحرب بالحصول على ضمانات دولية لعدم تجديدها ضد لبنان، يعكس إيماناً استراتيجياً بأن المقاومة اللبنانية هي الركيزة السيادية الصلبة، وهي الأداة الفعلية التي أجهضت، وما تزال، الطموحات التوسعية الإسرائيلية في المنطقة.
وبذلك تجاوزت المقاومة في لبنان دورها كمحرر للأرض، لتصبح اليوم "الضمانة الوجودية" التي تمنع تحويل المنطقة إلى فضاء مفتوح للهيمنة الإسرائيلية-الأمريكية. 
إن قوة المقاومة تعدّ القوة الوحيدة القادرة على كسر "ستاتيكو" التبعية؛ فهي التي حولت لبنان من "الحلقة الأضعف" في الصراع العربي - الإسرائيلي إلى المركز الاستراتيجي الذي يحدد مصير الحرب والسلم. 

إجهاض الأهداف التوسعية الإسرائيلية
لطالما سعت إسرائيل، عبر عقود، إلى تطبيق استراتيجيات توسعية تهدف إلى تفتيت المحيط الجغرافي وفرض سيطرة أمنية مطلقة. إلا أن المقاومة في لبنان، بحسب الرؤية التي تتبناها طهران، مثلت "السد المنيع" الذي حطم نظرية "الجيش الذي لا يُقهر" وأجهض مشاريع "إسرائيل الكبرى" و"الشرق الأوسط الجديد" بنسخته الأمريكية.

إن قوة المقاومة جعلت من أي مغامرة عسكرية إسرائيلية مغامرةً مكلفة وغير مضمونة النتائج، مما أجبر صناع القرار في تل أبيب وواشنطن على إعادة حساباتهم.
من هذا المنطلق، تفرض إيران لبنان كبندٍ أول في أي اتفاق؛ فهي تدرك أن تحصين المقاومة سياسياً وقانونياً هو السبيل الوحيد لكسر التفوق العسكري الإسرائيلي التقليدي، وتحويل "توازن الرعب" إلى "توازن استقرار" يخدم مصالح محور المقاومة على المدى الطويل.

لبنان من ساحة مواجهة إلى محور للسياسات الاستراتيجية
في المقترح التفاوضي الجديد، تظهر إيران وهي "تسيّس" المنجز العسكري للمقاومة. هي لا تطلب حماية للبنان من منطلق الضعف، بل تفرضه كشرطٍ من منطلق القوة التي راكمتها المقاومة ميدانياً.

هذا التحول يعني أن لبنان بات محور السياسات الاستراتيجية الإيرانية في التعامل مع "الستاتيكو" الإقليمي؛ فالمقاومة لم تعد مجرد فصيل مسلح، بل أصبحت "مؤسسة توازن إقليمية" تُبنى عليها التفاهمات الكبرى.

إن إجهاض الأهداف التوسعية الإسرائيلية في لبنان هو، في الجوهر، إجهاض لمشروع الهيمنة الأحادية على المنطقة، مما يمهد الطريق لبروز نظام إقليمي جديد تكون فيه المقاومة هي "الناظم" للأمن والاستقرار، وتكون فيه طهران هي "المهندس" الذي يدير هذه الموازين من موقع الندية مع القوى الكبرى.

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
بيروت لم تعد مكاناً خطراً للأميركيين
صورٌ ومشاهد من غزة بعد إعلان انتهاء العدوان (5) الجرحى جرحٌ عميقٌ وهَمٌ كبيرٌ
إيرانيون تحت السرير في لبنان ؟؟
الشيباني يسرّب تحذيرات ثم ينفي: دمشق تريد حلّ ملف الموقوفين فوراً
مقال جدير بالقراءة ومهم جدا
مَدّ وجَزر بين عون وسلام
الشيعة بيضة القبان....!
تمهيد المسرح للخيار العسكري إسرائيل - إيران: ذروة «الضغوط القصوى»
مفارقة «القول بالطائف… والسير خلافه» (1)
تشييع «آمال الجنوب»
حلب تحاكي لبنان
خروقات متواصلة لوقف النار في غزة... والاحتلال يستعد لتجدد القتال
ضرورة رحيل مرتزقة الخيانة وترك الشعب اليمني يقرر مصيره
خسوف القمر.. مرآة لدماء غزة في أعناق المتخاذلين
لبنان يصرّ على الضمانات: رأينا نموذج الشرع! الأخبار الإثنين 21 تموز 2025 على وهج النار السورية، وصل إلى بيروت، أمس، الم
بـري لـم يـكـن مـرتـاحـاً لأجـواء مـحـادثـاتـه مـع الـوفـد الأمـيـركـي...
جريمة أسقطت قناع «العدالة الدولية»
تـجـربـة الـمـقـاومـة والـتـحـريـر تـقـوّض مـنـطـق نـزع الـسـلاح
السعودية تتقصّى المعلومات حول زيارة لاريجاني اليمن بعد إيران: لبنان ليس متروكاً
هل تُطْلَق يدُ إسرائيل في لبنان؟ طوني عيسى الثلاثاء, 22-تموز-2025 مخطئ من يظن أنّ الموفد الرئاسي الأميركي توم برّاك سي
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث